Yahoo!

  

 

 




الأعلام .. وتصنيع اجماع الجماهير ” خديعة الديمقراطية ”

كتبهابــ ع ــثــ ر هـ ، في 30 ديسمبر 2011 الساعة: 07:24 ص

 

 
والتر ليبمان عميد الصحفيين كما يوصف واهم المنظرين الليبراليين الديمقراطيين له مقالات عدة في النظرية التقدمية للفكر الليبرالي الديمقراطي ذكر ما اسماه بالثورة في فن الديمقراطية قائلاً : انه من الممكن تطويعها لخدمة ما وصفه بتصنيع الإجماع بمعنى أخر جعل الرأي العام يوافق على أمور لا يرغبها في الأساس عبر التأثير بالوسائل الدعائية ، وكان يرى في فكرة مثل هذه فكرة جيدة و ضرورية !

 
يرى نعوم تشومسكي في كتابه السيطرة على الاعلام أن هناك وظيفتان للديمقراطية الأولى منوط بها الطبقة المتخصصة وهي من تقوم بالتفكير والتخطيط للمصالح العامة ، وهناك القطيع الضال ووظيفته حسب ما يرى تشومسكي من تصريح والتر تشمل في كونهم مشاهدين وليسوا مشاركين بالفعل ومن وقت لآخر يسمح لهذا القطيع بتأييد احد افراد الطبقة المتخصصة بمعنى اخر كما يقول يسمح لهم بالقول نحن نريدك قائداً لنا وهذا ما يطلق عليه انتخابات ومن ثم يعودوا ادراجهم بعد ذلك ليصبحوا مشاهدين .

ويقول ان الفرق بين الدولة العسكرية والديمقراطية في عيون تشومسكي هو ان العسكرية اذا خرج الجمهور عن الخط ستحطم على رأسه الهراوت ، اما في الدول الديمقراطية لا تستطيع مواجهة خروج الجماهير بالهروات فهناك اساليب دعاية بمثابة الهراوة .

والطبقة المتخصصة كما اسماها تشومسكي ، تدعي وجود منطق اخلاقي في ما تفعله ، ومنطقياً قد يكون في ذلك شئ من الصحة وهو بناء على المبدأ العام القائل ان الجمهور على درجة من الغباء لا تمكنهم من فهم الأشياء , وهذا المنطق يشبه المنطق القائل " ليس من البديهي ترك طفل يعبر الشارع بعمر الثالثة فهو لم يعرف كيف يتعامل مع تلك الحرية " .

وهناك اليات اعلامية تتعاطى مع خروج الجمهور عن خط سيره منها ما حدث في عام 1935كان هناك تحرك للحركة العمالية حيث اضرب عمال الحديد غرب بنسلفانيا وكانت ردة فعل رجال الأعمال لتمدير هذا الحراك العمالي ليس تكسير الأرجل بل البحث عن وسيلة لتحويل الجمهور ضد هذه الحركة وهو ما حدث حيث بدأت القنوات الأعلامية المملوكة لرجال اعمال ايضاً تصوير هذه الحركة على انها حركة ضد الجمهور والمصالح العامة والتي هي بطبيعة الحال مصالح رجال الأعمال ايضاً ، وسميت هذه الطريقة " وادي موهوك " وتم استخدامها ضد حركات خروج الجماهير عن خط السلطة ، وهذا على المستوى الداخلي اما الخارجي فمن الضروري تزييف التاريخ وهي من وسائل التغلب على المخاوف ليبدو الأمر كأن الهجوم والتدمير للاخرين للحماية والدفاع عن النفس ضد المعتدين والوحوش ، وهذه السياسة استخدمت في حرب امريكا على افغانستان والعراق واستطاعت ان تخرص كل الألسنة الرافضة للحرب ، حيث تصورها انها تقف ضد المصالح العامة وضد الدفاع عن الحرية والديمقراطية الأمريكية !
 

 
في عام 1916 عرضت وسائل الإعلام الامريكية فلم عن مجازر ارتكبتها جيوش هتلر ضد اطفال في بلجيكاعرفت تلك المشاهد في الأعلام الامريكي بالأطفال ذوي الأذرع الممزقة ، تأثر الشارع الأمريكي المسالم واصبح موقفه الرغبة بتدمير كل ماهو الماني بالعالم بعد ان كان يرفض التدخل في الحرب ، ولم يكن هذا الفلم الذي استطاع تغيير الرأي العام الأمريكي سوى فلم اخترعته وزارة الدعاية البريطانية ومجموعة جون ديوي الفيلسوف البرغماتي وعالم النفس والذي كانت تفاخر مجموعته بقدرتها على تغيير رأي الشارع العام .

وفي العملية الأنتخابية في داخل امريكا لا بد ان هذه الدعاية الأعلامية التي تستهوي الناخبين لها تأثيرها في حجب الحقيقة وتزوير الواقع ، والتي بناء عليها يبدأ الجمهور ( الناخبين ) في اختيار من يتم تلميعه اكثر في قنوات الأعلام الأمريكي ،ومن لديه دعم انتخابي اكبر من ملاك القنوات الفضائية ، والأعلام هو ذاته الأعلام في كل مكان الأختلاف فقط في مدى الحرفية ،والغايات او الأهداف والتي عادة ما تكون الدافع خلف بناء القنوات الأعلامية ,حيث ان صورة العالم التي تقدم للجمهور ابعد ما تكون عن الحقيقة والحقيقة يتم دفنها تحت طبقة وراء طبقة من الأكاذيب .

( قراءة من كتاب السيطرة على الأعلام - نعوم تشومسكي )
أتمنى ان اكون اضفت الجديد لكم

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بحوث .. وتقارير | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك

http://www12.0zz0.com/2010/08/24/19/437954048.gif 

أنا جميعًا أبطال – إذا كانت البطولة تعني في حسابنا الربح والشهرة.
بل أبطال إذا أفنينا أعمارنا لرفعة دين الله وتطوير دنيانا على حسب أوامر دينه
وكثير من أبطالنا ماتو في السجون والديون


 

رُفِعَتْ الأحلام وجفّتْ السُحب

وَطَال اعتِرافِي بِالزَّمـانِ وصَرفِـه   فَلَستُ أُبَالِي مَنْ تَغُـولُ الغَوَائِـلُ

@@@  

  



 


كلنا كالقمر ... له جانب مظلم