الذ المعاركـ وأنبلها وأطولها .. وأطعمها بعد الأنتصار
هي الحرب مع .. النفس وكبح ثورة غرائزها .
\
أن مشاكسة الرغبات .. والأتجاهـ عكسها
كسر لها .. وتهذيب وتطويع يسّهل عملية قيادتها
قال عز من قال في كتابه ..
(( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ))
ولا أرى الفلاح الا بقيادتها
وقد حمل أبن كثير رحمه الله بتفسيرهـ .. لهذه الأية معنيين أحدهم ..
" يحتمل أن يكون المعنى قد أفلح من زكى نفسه
أي بطاعة الله كما قال قتادة وطهرها من الأخلاق الدنيئة "
/
مؤخراً فقط .. شرعت بقراءة النتاج الفلسفي العالمي ..
لمسألة الأخلاق بالذات .
وجدت .. أن الكثير .. من الفلاسفة المعاصرين
كانو يطبقون هذه الأية
أن النفس .. أوالتركيبة البشرية
وتجاذب الأنسان بين العقل والغريزة
كان المحرك الأول وكانت
.. نقطة الظلام التي .. أجتهد الفلاسفة بالبحث فيها .
أن تطهير النفس وتزكيتها من كل شائبة وخلق بهائمي بشع ..
أمر أعتنى فيه الفلاسفة وحرصو به
ومن يقرأ مثلاً لنيتشه .. وليو تلستوي مع فارق المقارنة ..
سيرى حرصهم على ذلك
لدرجة .. جلعت منهم يدفعون ثمن تلك الرحلة …
كنيتشه … ذاك الرجل الذي لم يعرفه العالم الا بعد موته
قرأت .. قصتين تشابهت بالمضمون .. وتخالفت بالمصدر ..
ففي كتاب صفة الصفوة وهو كتاب لآبن الجوزي ..
ذكر قصة لأحد السلف
" مرادها أن تابعي .. كانت نفسه لا تتآلف مع أحدهم دون سبب ..
وكان يعيش صراع سؤال .. يبحث عن سبب هذا الشعور
الذي يتنافى مع روح الأسلام .. التي تدعو لحسن الظن والقبول ..
والتحاب بين المسلمين
فما كان منه .. إلا انه عزم الأمر على كسر هذا الشعور ..
والقيام بعكس ما تمليه النفس
وحين رأى الرجل .. في المسجد .. تقدم له وسلم عليه وقبل رأسه ..
فأستغرب الرجل هذا التصرف
من هذا التابعي الذي كانت .. نظرات عدم الآرتياح ملحوظة
فسأل الرجل .. التابعي .. ما الذي دفعك على فعل .. هذا الفعل !!
فحدثه التابعي .. أنه كان لا يجد له قبول في نفسه ..
فأراد كسر نفسه .. وتطويعها بقبول ما لا ترضاهـ ..
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ